الصناعة ومصانع البلد ….

 أحمد حسين ال جبر


لينظر كل منا إلى أجهزة وأثاث بيته ويدقق أين صنعت ليجد ان جميعها مستوردة من دول شتى الجيدة والرديئة حسب منشأ الصنع ، وحين تقارن موجودات المنزل قبل سنوات الحصار والاحتلال ستجد أن أغلب أجهزة المنزل والأثاث عراقي بامتياز وهي صناعة ذات مواصفات جيدة ، والتي كانت تصدرها الدولة إلى الخارج وتحقق أيرادات عالية وهي بدورها تلعب دورا مهما في تخفيف نسبة البطالة في البلد . َلكن بعد الاحتلال تجد أن هناك انتهاكا صارخا في هذا القطاع المهم للبلد والحكومة وكأنه خطة ممنهجة للقضاء على كل مايساهم في تطوير وتنمية الموارد البشرية الوطنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبنى التحتية فيه ، فبعد التربية والتعليم والصحة والتجارة والزراعة والموارد المائية والري والسياحة تنظم الصناعة إلى القائمة بسبب عدم الاهتمام وتدمير البنى التحتية لها من خلال إيقاف تشغيل المصانع العراقية وعدم استغلال كفاءة كوادرها وحرفيتهم في تطوير وإعمار البلد ، وهي أيضا سرحت واضيفت إلى قائمة العاطلين عن العمل في بلد تفوق خيراته مايتوقعه الفرد وماتملكه البلدان المتطورة في كل شيء ، وبات كل شيء مصنوع في البلد مستورد من دول الجوار والعالم وكأنه مفروض على من يديرون إدارة البلد مع الأسف الشديد وليس هناك مايشير في الأفق السياسي إلى العمل لتطوير واستغلال هذا القطاع ((الصناعة)) في تخفيف أعباء البطالة والحفاظ على مقدار العملة الأجنبية في البلد لو نظرنا في قوائم التبادل التجاري بين العراق والدول الأخرى ، كذلك الدعم الممكن أن تقدمه الصناعة للاقتصاد الوطني واستغلال العالمين فيها الاستغلال الأمثل في تعزيز الإيرادات العامة وتنويع مصادر الدخل القومي الذي يعتمد على أيرادات الريع من مبيعات النفط وهو الاقتصاد الأحادي الجانب ، والذي يؤدي دائماً إلى حدوث الأزمات والقلق في انخفاض أسعاره عالميا للدول الريعية .
دعوة بما اننا من الدول التي تعاني من ارتفاع نسبة البطالة والحكومة تعاني من توفير الدرجات الوظيفية ومعالجة نسبة البطالة إلى العمل على تطوير وتشغيل المصانع والشركات العراقية الحكومية والخاصة المتوقفة عن العمل بسبب إرادة دولية وسياسية ، وخدمة للصالح العام ، لايخفى على احد حجم الدرجات الوظيفية التي توفرها المعامل الصناعية المتوقفة وحجم الإيرادات التي تحققها منتجاتها وحجم العملة الأجنبية التي من الممكن أن نحافظ عليها دون هدرها في الاستيراد المفتوح لبضائع من الممكن أن توفرها الصناعة المحلية على شرط أن تشرع وتنفذ قوانين حماية المستهلك وحماية المنتج الوطني لا أن يبقى الاستيراد حسب مزاج الكتل السياسية واحتكارها للبضائع المستوردة ولكل كتلة بضاعة حسب المحاصصة النفعية لها ، ارجو ان تكون قد وصلت الرسالة لكي يفهم من يتاجر بدماء وحياة أبناء بلده خدمة لدول الدعم والعمالة من كثير من الخونة والعملاء والقتلة والفاسدين والسارقين للمال العام أن لكل فعل رد فعل والخيانة نجسة واموالها سحت حرام مهما اكتنزتم وجمعتم من اموال وذهب وفضة والعاقبة للمصلحين المتقين الله في أوطانهم ومواطنيهم ….

شاهد أيضاً

ادفوكات.. يدق ناقوس الخطر

  سعد رزاق الأعرجي مع اقتراب المهمة المصيرية والتي ستشكل علامة فارقة في سفر الرياضة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *