السجن أم المدرسة . ( إقرأ )

 

 حسين أحمد الإمارة


أي مصيبة نعيشها في العراق عندما تحتفل الحكومة بافتتاح سجن للمجتمع ذو مواصفات يتفاخرون بها ويتسابقون للإعلان عنه ،في حين يتركون البحث عن أسباب المشاكل التي أدت بالفرد إلى ارتكاب الجريمة ودخول السجن .

ألا تعلمون يا سادة أن المجتمع (الجاهل) الغير متعلم يكلف الدولة من المال أكثر من المجتمع المتعلم.
وإن قيمة ما يصرف على السجين من أموال خلال عام ضعف ما يصرف على (الطالب/ التلميذ ) .خلال ذات الفترة.

وإن الجاهل الامي يبحث عن المتعلم.
الطبيب لعلاجه
والمعلم لتعليم أولاده. والمهندس لبناء دار له. والقاضي لحل مشاكله. والموظف لإنجاز معاملاته .
واما الامي فهو عاجز من الحفاظ على نظافة الشارع الذي يسير عليه.

إن أغلب الجرائم التي تحصل في المجتمع تأتي من الأفراد الذين يسكنون العشوائيات والذين يتصفون بالامية والجهل والفقر، وبالتلي فهي تنتج مجتمع يعاني من مشاكل جمة في جميع النواحي.

ولو أعطي المال الذي يصرف على السجين قبل ارتكابه الجريمة ودخوله السجن. لما وقع الجرم وبالتالي لا نحتاج لبناء سجون أكثر.

إن خريجوا السجون في الغالب يعانون من فقدان التفاعل مع المجتمع ومنهم من يحمل أمراض نفسية ترافقه طيلة حياته وهو ما يتطلب من الدولة تهيئة الأموال الازمة لعلاجه ورعايته.

على العكس من المدرسة التي تعني بإنتاج مجتمع متعلم يبني ويعمر ويجعل الحياة أفضل.

لن تقوم الدولة ولا تبنى إلا بالعلم (العلم نور والجهل ظلام) ،ولنا في القرآن كلمة خاطب بها رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ،هي..
إقرأ…..

نعم هي كلمة تعني الكثير المعرفة والإيمان والبناء والرفاهية والاستقرار وكل ما هو حسن ومفيد للمجتمع.

على ما أعتقد فإن المبلغ الذي خصص لبناء السجن في المدينة ،يكفي بناء ما تحتاجه المحافظة من المدارس.

من المؤلم أن يتجه الحاكم بالسير على طريق الظلام ويترك طريق النور وبدل أن تُعَمر بيوت المجتمع بالعلم، أصبحت ترسانة للأسلحة، وأخذ الشباب يتباهى بامتلاكه بندقية بدلا من الكتاب.

دولة واحدة قسمت إلى شمالية وجنوية. مثالا جيدا للنور والضلام..
كوريا الجنوبية إتجهت لبناء دولة العلم والرفاهية بكافة تفاصيلها ..
واختها (العدوة )الشمالية إتجهت الى بناء ترسانة من الأسلحة الفتاكة وهملت شعبها وتركته يعيش على إعانات العالم ،

مالكم كيف تحكمون… ؟؟

شاهد أيضاً

الليلة : الأحدب يقترن بالمشتري

  الاحساء/زهير بن جمعه الغزال أوضح ذلك المهندس . ماجد ابوزاهرة يرصد بسماء الوطن العربي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *