اكتب يازمان الثورة عنوان

 

 سعد رزاق الأعرجي

الثورة الفلسطينية، ثورة المواطن الفلسطيني قبل أن يسرق عنوانها وتصادر أهدافها كانت بحق ثورة شعبية خالصة ولا دخل لقائد سياسي فيها، فالسياسيون الفلسطينيون كانوا ومازالو ينشدون نصرا شخصيا لهم أو مجرد أداة لتنفيذ أجندة خارجية لم تجني منها فلسطين غير الكوارث والحلول المعقدة. فهؤلاء السياسيون لم يولدوا من رحم الثورة وما هم من أبناء ثوار عام 1920 ايام الانتداب البريطاني ولأن ثورة فلسطين أصبحت شأن عربي فقد تجسد هذا الأمر في ثورة 1936 وكاد الشعب العربي أن يرمي اليهود في البحر فعلا خاصة بعد وصول المتطوعين من كافة الدول العربية والإسلامية ومنهم ضباطا برتب متقدمة فاحكموا قبضتهم على كافة الثكنات العسكرية البريطانية والوصول المستعمرات الصهيونية وكادت تنتهي دولة العصابات المزعومة لولا التدخل البريطاني لدى بعض الملوك العرب بأن بريطانيا تتعهد بضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وحقه في إقامة دولته المستقلة على كافة أراضيه. وبناء على نداء الملك عبد العزيز آل سعود انسحبت الفصائل الفلسطينية وعاد المتطوعون إلى بلادهم فاجهضت الثورة ولم تتزحزح إسرائيل من أي شبر احتلته. وبموجب الوصاية البريطانية ومن بعدها الأميركية بدأت العصابات الدخيلة بارتكاب المجازر بحق الشعب الفلسطيني من أجل التوسع، وبفضل الدعم العسكري واللوجستي الأمريكي استطاعت إسرائيل أن تتوسع على حساب مصر فتحتل منها كامل شبه جزيرة سيناء والسيطرة على كل المعابر والموانئ ومنها طابا ومدينة العريش وميناء شرم الشيخ وصولا إلى الضفة الشرقية لقناة السويس، فشلوا حركة الملاحة فيها وأقاموا سدا منيعا على ضفة القناة عرف بخط (بارليف) حيث تتجحفل فيه مئات الدروع والآليات والعسكر واستطاعت كذلك اغتصاب الضفة الغربية من الاردن وكل سكانها من العرب الخلص وكذلك السيطرة على مرتفعات الجولان السورية وفيها محافظة القنيطرة بالإضافة إلى اقتطاع أجزاء واسعة من الجنوب اللبناني،، كل هذا حدث في عام 1967 وسط دهشت العرب وعجزهم!!! من هنا أصبحت إسرائيل واقع حال، فلم يستطع العرب استعادة اي شبر من الأرض المحتلة سوى استبسال الجيش المصري في عبور قناة السويس وتحطيم مانع خط بارليف ولم ترجع سيناء إلى الحضن العربي الا بالمفاوضات والتنازلات المصرية، عندما أعلن الرئيس المصري الأسبق محمد أنور السادات (أن لإسرائيل مكان في فلسطين وأنها أصبحت واقع حال ويجب على العرب أن يتعايشوا مع هذا الأمر) فلم ترجع مرتفعات الجولان لسوريا لحد الان ولا جنوب لبنان ومازالت الضفة الغربية محتلة وتكثر فيها المستوطنات اليهودية.
هذا مافعله القادة والزعماء العرب والسياسيون منذ ذلك الوقت حتى الساعة،، بالأمس كانت فلسطين حقيقة والان من الصعب التفكير باحقيتها في أرضها وهذا ماجنى السياسيون عليها وعلى شعبها، فيا ايها القادة العرب أن إسرائيل ترفض حل الدولتين من بعد أن كانت تتمنى هذا الأمر وكان العرب يرفضون. واليوم لايعترف اليهود بأي دولة للعرب على أرض فلسطين.
فيا أخي الفلسطيني ويا أيتها الأم الثكلى عودوا إلى نضالكم الشعبي وحرروا ارضكم بالحجارة والسكاكين ولا تعتمدوا على سياسيكم فإنهم يرومون لنصر شخصي على حساب تضحياتكم ولأنهم لم يرموا قنبلة يوما أو حملوا حجارة ولا قدموا أبنائهم قربانا للثورة،، فماذا فعل الحل السياسي مع إسرائيل، انه كان اعتراف صريح بأحقية إسرائيل في ارض فلسطين.
فيا أيها الزمان اكتب فللثورة عنوان وعنوانها الشعب .

شاهد أيضاً

العلاج والصحة بين الحقيقة والفساد ….

  كتب /أحمد حسين ال جبر أن وزارة الصحة وكوادرها كانت مثلاً يحتذى به ومحط …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *