أخبار عاجلة

من الذاكرة الكربلائية .. المشهد الثلاثون (تراب مخلوط بالعرق) كرة القدم – الفرق الشعبية

حسين أحمد الامارة

لو دحرجنا أمام الطفل كرة من أي نوع، فإنه يقوم بركلها بقدمه دون بقية أعضاء جسمه. وكلما تقدم في السن ينتقل إلى مسكها باليد مع بقاء أولوية استعمال القدم .لذا نلاحظ تجدد رغبته بدحرجة الكرة وركلها والتحسس بها، مما يؤدي إلى ازدياد ميوله لممارسة اللعبة.

في مدينة كربلاء كما هو في بقية المدن نشأة وتشكلت فرق تمارس كرة القدم من اطفال وشباب المحلة، لسهولة ممارستها وتوفير متطلباتها، فهي لا تحتاج لأكثر من ساحة تخطط وتوضع شواخص الأهداف عليها. أو في طرقات المحلة وفي باحة الدار إن كانت واسعة.

هذه الفرق أخذت على عاتقها تمثيل المحلة بالسباقات والبطولات التي تقام في المدينة.
تتنافس الفرق بجدية لأجل الحصول على مراكز متقدمة لنيل رضا بقية شباب ديرته ورفع سمعتها ، وهو ما يزيد تعلق الفرد بمحلته ويميل الى أن تكون أفضل من غيرها من المحلات الباقية.

والبعض من الفرق تبادر لإجراء لقاءات مع الفرق الشعبية في المحافظات القريبة.

من هذه الفرق برز العديد من الطاقات والأسماء والنجوم الكبيرة التي لمعت في الساحات، ومنهم من إرتقى بتمثيل الأندية والمنتخبات العسكرية ومنتخب الشباب والمنتخب الوطنى. إضافة لمنتخب محافظته.

جميع هذه الفرق مارست هوايتها على أرض ترابية تخلو من الاهداف الرسمية، لذا يضطر أعضاء الفريق بعمل أعمدة من الخشب أو جدوع النخيل كبديل مقبول.
وأما الساحات فيجري تخطيطها بالماء أو البورك والجص واغلبها غير نظامية.

بدأ إنتشار اللعبة في الأربعينات من القرن الماضي، وقد مورست أول الأمر في المدارس من قبل الرعيل الأول من الطلاب والمدرسين، سرعان ما انتشرت بين شباب المدينة، وقد ساعدت وسائل الإعلام المرئية والمقروءة من انتشارها بشكلها الواسع.

في كل محلة وحي سكني، تشكل فريق أو أكثر، من مجموعة من الشباب المحب للعبة منها من أستمر منذ تأسيسه لحد الان ومنها من إنتهى ولم يعد له وجود ،
جميع هذه الفرق تمول ذاتياً من قبل الأعضاء وذلك بفتح صندوق اشتراك شهري لغرض ادامة متطلباته من تجهيزات وجوائز وما شاكلها بسبب عدم وجود الدعم الكافي من الجهات الرسمية.

أما التجهيزات الخاصة فقد اقتصرت على الشورت والفانيلة، وقسم من اللاعبين يمارسون اللعب بدون أحذية لغلاء أسعارها عليهم آنذاك.

ندرج في أدناه بعض الفرق الشعبية التي انتشرت في مدينة كربلاء آنذاك ..

1. فريق نسور الشرقية.. 2.فريق إتحاد بابل..3.فريق الإخوة..4.فريق التعاون..5.فريق الأنوار..6.فريق التقدم ..7.فريق الازدهار.. 8.فريق الأهرام.. 9.فريق التظامن.. 10.فريق إتحاد ياسين.. 11.. فريق الطليعة.. 12.فريق الأنصار.. 13.فريق شباب فلسطين.. 14.فريق الوليد العربي.. 15.فريق الأحياء العربي.. 16.فريق شباب الأمل.. 17.فريق الثورة العربية.. 18.فريق اليرموك.. 19.فريق الشهيد رضا .. 20.فريق شباب الطف.. 21.فريق السلام.. 22.فريق 17. تموز..23.فريق هواة الزوراء ..24.فريق طلائع التحرير..25.فريق الإيمان..26.فريق أنوار الحي..27.فريق الأسد المرعب..28.فريق إتحاد محمود..29.فريق شباب الملحق..30.فريق شباب العودة ..31.فريق شباب الجمعية ..32.فريق الأجيال..33.فريق الإستقلال..34.فريق السلام..35. فريق نجوم الشرقية.

وغيرها من الفرق التي تشكلت في حقبة الستينات والسبعينات والثمانينات من القرن الماضي.

جميع هذه الفرق إتخذت من المقاهي المنتشرة في المدينة مقرات لها. باستثناء التابعة للأندية.وكلها تمكنت من إيجاد ساحات مقبولة، كانت ملاذاً لها ومكانا لإجراء التدريب وإقامة المباريات عليها.
من هذه الساحات هي..

1..ساحة الإسكان، مجاور مركز الشرطة.
2..ساحة حي الحسين، قرب المتنزه.
3..ساحة حي البلدية المجاورة لبناية إعدادية كربلاء. (تسمى الساحة الداخلية )
4..الساحة الخارجية بالقرب من محطة القطار.(شارع السناتر ) .
5..ساحة باب السلالمة، مقابل مركز الإطفاء.
6..ساحة العباسية الشرقية في (الدبات )
7..ساحة الكمرك( المتنزه ).
8..ساحة الثورة العربية.
9.. ساحة اليرموك.
10..ساحة حي العباس.
11..البعض من ساحات المدارس التي اتخذت كساحات مساعدة .

الأسماء الظاهرة في الصورة..
من اليمين وقوفا..
حسن عباس اداري الفريق- أحمد الطيار- المرحوم محمد السلبي- ماجد أحمد- معتز الصيدلي- حسين- عباس كريم- المرحوم ميثم السعدي.
الجالسين من اليمين..
هادي عبد الزهرة- المرحوم محمد باقر- المرحوم محمد علي أسد- حسن أبو الكبة- علي كاظم.
هذا الفريق يمثل نادي الجماهير.

هذا ما تمكنا من ذكره من الفرق الشعبية الكربلائية، وأعتذر عن ذكر أسماء من كانوا أعضاءاً فيها لكثرتهم..

تحيات كبيرة للرواد الرياضيين الذين تركو بصمة في تاريخ كرة القدم الشعبية.
والرحمة والمغفرة لمن غادر الدنيا.

شاهد أيضاً

طويريج مدينة الانهار وعروسة الفرات  من اين جاءت تسمية طويريج

   صاحب الشريفي . زفرات تشعل في قلبي الذكريات…. وتطوفني أعذب الهمسات …. طويريج مدينتنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *