أخبار عاجلة

. من الذاكرة الكربلائية ..المشهد التاسع والثلاثون نافذة بيع وشراء العملة باب من أبواب تهريبها.

 حسين أحمد الإمارة 

في عام 1981،قدمت طلب إلى وزارة التجارة (قسم الاستيراد والتصدير ) لغرض إستيراد معمل صنع المرطبات ( الدوندرمة ) إيطالي المنشأ.

بعد أن أخبرت مسؤول السيطرة النوعية في القسم، عن نيتي إستيراد المعمل من شركة (مارك ) وافق على الفور كونها من الشركات الرصينة. بعد أن إطلع على إجازة الاستيراد الخاصة لوالدي .
أشار لي الذهاب للموظف المختص باكمال الإجراءات المطلوبة. بعد أن سلمني ورقة مدون فيها الموافقة على تسهيل الطلب.

الموظف المختص زودني كتاب الى مصرف الرافدين لغرض إيداع مبلغ (عشرة آلاف دينار ) ما يعادل أكثر من ثلاثين ألف دولار.
وهو ما يساوي قيمة المعمل.

أودعت المبلغ في المصرف الكائن على شارع العباس.ع.
زودني مدير المصرف كتاب الإيداع معنون الى الوزارة المعنية.

ذهبت باكراً إلى بغداد للمكان المقصود. سلمت الكتاب، فاخبرني إن الإجراءات اللازمة سوف تتم عن طريق مصرف الرافدين وبين بنك ايطاليا الوطني. وما عليك سوى إنتظار شهر حتى تستلم البضاعة المتفق عليها بينك وبين الشركة المصنعة للمعمل.

بعد مضي أقل من شهر إتصل موظف في مخازن أبو غريب يدعوني للحظور واستلام البضاعة.
توجهت إلى بغداد صباحا، وسلمت الأشعار والكتب الرسمية إلى أحد العاملين في المخزن الجمركي (المخلصجي ) مع خمسة دناير قيمة أتعابه .
ابلغني أن أنتظر السائق عصراً.بعد أخذ العنوان.

عند الرابعة وقفت أمام المحل سيارة محملة بثلاث صناديق خشب كبيرة الحجم، انزلناها بواسطة كرين صغير. وانتهى الأمر….

هكذا كانت سيطرة الدولة على المال العام وطريقة حفظه من التهريب..

وإذ اسمعت لو ناديت حيا..
ولكن لا حياة لمن تنادي.

شاهد أيضاً

من الذاكرة الكربلائية/ المشهد الواحد والستون من يدري بالباطن شكو.. كلها عليها الظاهر ( الهموم تقتل عزيز النفس) هذا ما جرى…

   حسين أحمد الإمارة – في ليلة مقمرة عاد متأخراً محملاً بهموم لا يحتملها الجبل. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *