لا تقتلوا فرحة العيد!!

 

 

د.هيثم محمود شاولي

للعام الثاني نحتفل بعيد الفطر المبارك في ظروف استثنائية بسبب جائحة كورونا ،
فللعيد محاسن كثيرة وعادات وتقاليد جميلة ، ورغم جماليات العيد وفرحة أيامه إلا إنه يجب أن يكون كل أفراد المجتمع على وعي كبير خلال فترة العيد بتطبيق كل الاشتراطات الصحية واتخاذ التدابير الوقائية الأساسية من أجل ضمان الحماية الشخصية والأسرية من فيروس كورونا ، فمع ظروف استمرار الجائحة يجب أن يدرك الجميع بأن فيروس كورونا مازال مستمرًا في جميع دول العالم ولم يختف بل مازال يواصل انتشاره ونشاطه من خلال ظهور سلالات وطفرات جديدة ومخيفة كما هو حال ” السلالة الهندية الجديدة “.
كما أن الأفراد الذين تم تحصينهم من كورونا يجب أن يلتزموا بالاجراءات الاحترازيه إذ تشملهم نفس التدابير الوقائية ، فالتطعيم لايمنع العدوى ولكن يخفف من أعراض الإصابة.
لندرك جميعًا أنه مهما أزدادت عوامل الإحباط الاجتماعى والأزمات الإنسانية، يصبح المجتمع فى أشد الاحتياج إلى أيام من الفرح والبهجة، تفصله عن الواقع الذى يحياه كمثابة إجازة، ليس بمعيار الوقت فقط، أي الامتناع عن العمل، ولكن إجازة من الهموم والأزمات، استعداداً لمواصلة مسيرة الحياة ، فبالرغم من الحالة النفسية والاجتماعية التي نعيشها بسبب كورونا فمن حق الجميع أن يفرح ويبتهج بقدوم العيد ولكن دون أن يقتل أو يغتال الفرحة بممارسات وسلوكيات خاطئة كتجاهل إرتداء الكمامة ، عدم تطبيق التباعد الجسدي ، إهمال غسل أو تعقيم اليدين.
كما تزداد المسؤولية أكثر نحو فلذات الأكباد الأطفال الذين يستقبلون العيد وقلوبهم فرحة سعيدة مبتهجة، وقد لبسوا ثيابهم الجديدة وأخذوا العيدية من الآباء والأمهات والأجداد والجدات، ويتفنن الأهل في كيفية إسعاد أطفالهم من خلال تقديم الهدايا وشراء الألعاب لهم، فالأطفال هم أكثر الناس الذين يفرحون بتلك الأشياء، وذلك لأنهم أكثر من يحصلون على تلك الهدايا والعطايا من العائلة، فهي من الأشياء التي تبهجهم بشكل خاص، فالعيدية من الأمور المفرحة عند الأطفال.
وأخيرا.. العيد فرصة للفرح والسرور، ومنحة ربانية كي يشعر فيه المؤمنون بأنهم أدوا العبادات وفازوا برضى الله تعالى، ففيه يرتدي الناس أجمل الثياب، ويجتهدون في إظهار طريقة للتعبير عن فرحهم، سواء كانوا كباراً أو صغاراً، فإظهار الفرح في العيد سنة يجب على جميع المؤمنين العمل بها ، فاحتفلوا بفرحة العيد مع أهاليكم وأسركم وأقاربكم وأحبتكم مع ضرورة عدم كسر تدابير ” كورونا”ومراعاة الاشتراطات الوقائية ، وأتضرع إلى الله سبحانه وتعالى أن يكون عيد العام القادم بعيدًا عن هواجس كورونا ودون أي إجراءات احترازية
وكل عام وأنتم بخير .

شاهد أيضاً

العلاج والصحة بين الحقيقة والفساد ….

  كتب /أحمد حسين ال جبر أن وزارة الصحة وكوادرها كانت مثلاً يحتذى به ومحط …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *