أخبار عاجلة

عامريات.. الصحافة والاعلام مهنة ومهنية.. أبعدوها عن تصفية الحسابات..!

 

كتب/ طلال العامري


هناك مثل شهير يقول.. (أبوي ما يگدر إلا على أمي).. منه سأنطلق وأجري وأجركم على الله..
لا ينكر أحد بأن ما وصل إليه حال الرياضة العراقية لا يسرّ (عدو أو حبيب)..! لذا لنتحرّك بالـ(هوينة) ونسأل.. هل نحن (صحفيّون وإعلاميون) ملزمون بتوحيد الرؤى ونكتب أو ننقل ما نراه بشكلٍ (موحّدٍ)..؟
الجواب بسيط ولا يحتاج (فتوى) من رجل دين أو (مسؤول) أو اجتهاد.. لأن ذكاء ونشاط وحنكة ومقدرة وأدوات ومكانة كل إنسان تختلف عن غيرها.. وهكذا بالنسبة لمن قصدناهم (صحافي) وإعلامي..!
كل فرد (يجدّ) من أجل إبراز نفسه، هناك من يتدرّج ويصعد السلّم درجة بعد أخرى وغيره يفكّر بالقفز إلى السطوح أو القمّة (مرّة) واحدة..!
قطعاً الكلام لا يشمل من يصل بجهده وعرقه ومثابرته.. لأننا كما سبق وأشرنا لا يمكن أن (نكون) أو نصبح (واحداً) بما نكتب أو نقدّم.. وحتى بطريقة نقل الخبر أو تناوله وتداوله.. يجب أن يكون هناك اختلاف كي يظهر الإبداع..!
أما من الذي يقيّم المبدع..؟ هما اثنان وبينهما ثالث.. جمهور يتابع وهذا تحترم كل ما يخرج عنه لأننا لا نسيطر عليه.. ويكفيه أنه سمح لنا بدخول بيته كـ(صحيفة أو قناة) من دون استئذان وكل ما علينا هو مراعاة مشاعره..
الثاني هو المبدع الذي إن أعطى رأياً فهو يعرف أن كلمته لها مكانة كبيرة، لأن المبدع حين يقيّم أي عمل أو برنامج او مقال لا يمكن له أن ينتقص من درجة الإبداع والا ما كان من المبدعين أساساً.. وتعلمون أن المبدعين لا ينتقصون من بعضهم وإن حدث وانتقدوا بعضهم.. فباحترافية عاليةٍ مغلّفة بالاحترام..
يبقى ما بينهما وهو المسؤول.. كفانا الله وإياكم شره وسطوته.. لأنه يعتقد أن كرسيه يبيح له كل شيء وهنا يكمن الخلل.. عندما تنتقده، حيث تظهر (مخالبه) وانيابه لينقضّ عليك وحين تمتدحه أيضاً تظهر الأنياب والنواجذ وشتان بين تلك وهذه..!
في ظلّ الفضاء المفتوح (إعلامياً) وهنا نستخدم المفردة بشموليتها (كل أقسام وفروع صاحبة الجلالة) صحافة.. السلطة الرابعة.. التي باتت وكثير من أدواتها ومفاتيحها ليست بأيدي أهلها (نتيجة امتلاكها بسهولة ََمنصّات وشبكات تواصل إلكترونية ومواقع قنوات يوتيوب.. اليوتيوبر) ولأنهم من الأساس (لا يحسبون من الأهل المنظّمين نقابياً ورسمياً) فلا نقدر أن نحاسبهم ولن يقدر أحد على ملاحقتهم مهما شرّع من قوانين لاعتمادهم طرائق وامتلاكهم قدرات تصل لحد ألـ(قرصنة) المؤذية..!
أما الصحفي والإعلامي المعلوم ألـ(هويّة) مصنّف كان أو لم يكن.. بالإمكان مساءلته ومحاسبته إن خرج عن المألوف والأعراف والتقاليد والقوانين (النافذة).. نكرر إن خرج هو وليس (أحد) ضيوفه.. لأننا في العراق مثلاً نجهل الكثير عن الذي يبيحه القانون ولا نقدر أن نفرز.. ونستشهد بمثلٍ يخصّ الإعلام المرئي وحتى المسموع.. عندما يكون البث كٓ(مباشر) وتخرج عبارات تجاه شخصٍ غير موجود أو خادشة للحياء أو أي كلام يقصد به كائن من كان (عاقل أو مجنون.. صالح أو طالح)..
كل ما يأتي عن الضيف يتحمّله الضيف لوحده لأنه لم يدفع دفعاً ليخرج ما لديه.. أما مقدّم البرنامج فتبقى عليه مسؤولية واحدة وهي التنويه للضيف بأن كلامه غير لائق ومن ثمّ يحمّله المسؤولية علناً ويقدر حتى أن ينهي الحلقة إذا تمادى الضيف ولا تنسون أن لكل قناة أو إذاعة مخرج (بث) وإدارة بإمكانها قطع أي عملية بث مباشرة أو مسجّلة ولأي برنامج وهنا السلطة لا تبقى لا لمذيع ولا مقدّم برنامج لأن الأخير موظّف يؤدي عمل بأجر وكل خطواته التي يخطوها يراجع سلسلة المراجع لاعتمادها طبقاً للأصول المعمول بها رغم وجود هامش الحرية لابداء الرأي أو تسيير الحلقة بحصافته وذكائه.. عليه فإن الإدارة سلطة عليا في القناة وهي من تتحمّل المسؤولية الكاملة سواء تجاه العاملين لديها أو الأمور الأخرى..
نأتي إلى كيفية تحمّل المسؤولية كاملة ونشرح.. كل البرامج المسجّلة إن جاء من خلالها أي إساءة صغيرة أو كبيرة على أحدٍ ما، هنا تقع المسؤولية على جميع الأطراف، لأن كان بالإمكان حذف أي جزء فيه إساءة أو يرفض ظهوره من حل ضيفاً وطالب بذلك رسمياً (لتثبيت حقّه).. وكل طرف ممن تأتي سيرته بـ(السلب أو الايجاب المصحوب بالايحاء العكسي) يمكن له مقاضاة من يرغب في حال لم يؤخذ رأيه أو تسجّل الحلقة بحضوره.. عليه تجدون في الكاميرا الخفية أو أي برنامج غير متفق عليه، يتم سؤال الضيف بالقول للتوثيق.. (نذيع أم لا).. لأن العرض يبقى مشروطاً بالموافقة والا فالقضاء سيحكم لصالح المشتكي بسهولة..!
أي إعلامي أو صحفي ومهما كانت مكانته أو شهرته لا يقدر أن يمنع أحد من حق الرد وهو غالباً ينوّه بأن حق الرد مكفول.. هذه الفقرة لوحدها تعدّ حصانة له، كي يعلم الجميع بأنه على مسافة واحدة منهم وإن شعروا بميله (هنا أو هناك) فهم يمكنهم ممارسة حقّهم بالرّد طبقاً لأصول وقوانين المهنة والمهنية.. والسؤال كم شخص مارس حقّه بالرّد..؟ بعضهم يتنازل عن حقّه (تكبّراً) أو انتقاصاً أو خوفاً وخشية وحتى شعوره بضعفه أمام كاريزما الصحفي أو الإعلامي ويصل به الأمر بالتفكير بأن مكيدة نصبت له وربما يريدون له الوقوع فيها.. ترى هل الصحفي والإعلامي كانا السبب بضعف شخصية أو فصاحة أي إنسان..؟.. ثم أن الشخصية العامة التي لا تقدر أن تواجه صحفي في صحيفة من خلال رد أو مقدم برامج في برنامجه.. لا تستحق ان تكون (عامة)..!
نعترف بأن اللجوء للقانون حق كفلته كل دساتير العالم على شرط أن يكون كغاية وليس وسيلة للإيذاء من أجل الإيذاء وإنما نيل الحق إن كان موجوداً.. وتعلمنا أن (قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق).. لأن البعض راح يفكّر هكذا وهنا نشمل الجميع ونحن من بينهم.. لا يجوز محاربة إنسان بعمله اللهم باستثناء من يتطاولون أو ينتهكون حرمات المال العام ومن بعده الخاص سواء بالتجاوز عليه أو استغلال ما وضع تحت أيديهم كأمانة يسألون عنها أمام الله قبل عباده بشرط وجود (وثائق) التحصين..!
في ضوء التخبّطات الحاصلة في الرياضة العراقية باتت الأغلبية تتحدث وتصف وتطلق الأحكام.. هذا مع ذاك أو فلان يساند (فلان) أو هذا أخذ وذاك دفع وهذا استكان وغيره خان.. كلمات وعبارات يتم تداولها خلال أو عقب كل (معركة انتخابية) والتي ما أن تنتهي فصولها ويسدل الستار عليها، حتى تجد كل من اختلفوا (يجلسون) سوية أو هم من الأساس يتحاورون ويتواصلون باللقاءات أو الهواتف..! يعني لا عداء دائم.. بل هي فترة يحق لكل طرف التخندق مع من يريد أو يظهر ميوله وعلى الجميع احترامه، لأنه يتعامل بوضوح تام وليس بالكواليس (مخادع) تارة يقول لهذا أنا معك وأخرى يقول للآخر أنا أساندك..! وأيضاً يجب علينا سواء اتفقنا أو اختلفنا.. احترام المقابل ومعاملته بالمثل إن لم يكن أضعاف مضاعفة كي لا نخسره مستقبلاً..
ولننشر جمالية (رأيي محترم ورأيك محترم.. والمتابع خير حكم بيننا ليفرز) أما المواجهة وجعل الأمور كمعسكرات.. هذه لا تليق بأي فرد أو جماعة..! ثم لا ننسى من ليس لهم علاقة سوى بأنفسهم وأفكارهم وبعضهم يختار الحياد أو ما يشبه (الصمت الانتخابي) ومن حقّه ذلك أيضاً..
ثم إن الكل إخوة.. ولا نقول إلا.. أبعدونا عن نزاعات الكرسي التي لن تترك سوى (نيران مستعرة).. فإن فاز كائن من كان فرياضتنا لن تتقدّم خطوة.. كل الأسماء جرّبناها ومن قال أنه غير (مجرّب).. ليتفضّل ويتقدّم الصفوف وسيجد أغلبية ساحقة تسانده..! اما ان تتعالى حمّى النزاع فهذا والله سيؤثر بالجميع دون استثناء وسيتم الاستفراد بنا جميعاً ( الواحد بعد الآخر) حتى يتم تطويعنا أو (تحريكنا) حسب الأمزجة والله أعلم كيف سيكون (مزاج) من ستأتيه الفرصة أو المنصب ساعتها ليمارس عمليات الافتراس..؟
لسنا أعداء ولن نكون والرأي الذي لا يعجبك لا تتوقف عنده واحترمه إن سمعته.. كل إنسان حرّ برأيه ولا ننسى هناك قنوات وصحف ومواقع لها توجّهات.. والصحفي والإعلامي ليس أكثر من رجل يؤدي عمل.. وهو بنفس الوقت (محكوم بظروف) ويعيش وعائلته بما يدرّه عليه عمله (كبر المبلغ الذي يناله أو صغر) هو جهده واستحقاقه الذي لا يحق لأحدٍ أن يسأله عنه.. والصحفي الناجح ذو المكانة والكلمة المسموعة أو مقدم البرامج الناجح صاحب الشعبية والكاريزما القوية كلاهما مؤثران بالشارع الرياضي فلماذا التطيّر منهما..؟
بل لماذا نريد لهم (صحفيون أو إعلاميون) أن يكونوا كبش المحرقة.. لا والله هذا لن يكون ولن يصبح إن كان في اقلامنا أحبار أو في كاميرات عملنا أفلام..
وكما نوّهنا.. أي ضيف وفي أي برنامج أو صحيفة هو من يتحمّل مسؤولية ما يقول أو يصرّح.. وجميل أن يتم اللجوء إلى القضاء وعلى من يلجأ إليه يجب أن يمتلك الدراية الكاملة بالقانون والا (وقع) وغلطة الشاطر بألف ساعتها.. ومن يتصيّد العثرات ويلقيها بلا دراية سيجدها أمامه إن لم يسقط من الأساس (هو) فيها..!
الصحافة والاعلام خط أحمر.. ويجب أن تعوا هذه الحقيقة لأن أي سياسة غير مشروعة لتكميم الأفواه تبقى غير مقبولة ونتصدّى لها.. لأن معيار أو معايير المهنية لا يقيّمها شخص أو غيره بل مجتمع بأسره ومن خلفه دوائر متعددة.. ويبقى القانون والقضاء خير منصفٍ لمن سلك الدرب بضوء النهار بعيداً عن الدهاليز وما يمكن أن ينتج عنها.. ولتعلموا أن الخطأ إن وقع فهو وارد وخير (الخطائين التوابون)..
وتبقى الصحافة والاعلام مهنة ومهنية.. فأبعدوها عن تصفية الحسابات وزوابع الانتخابات والولاءات قبل أن يحترق الجميع..!.. دمتم ولنا عودة.. هذا إذا ما (صار  شي)..!!
ملاحظة:
كلهم يحتاجون الصحفي والإعلامي.. دولة عظمى أو صغرى.. مسؤول كبير أو صغير.. نجم أو مغمور.. غني أو فقير.. قوي أو ضعيف.. فنان شباك أو كومبارس.. من خلالكم انتم يتنفّسون و(ينفّسون عن الذي لديهم) ومن دونكم يبقون لا شيء.. وجربوا واحسروا الأضواء عن أحد منهم أو احجبوها.. وساعتها سيعرفون أنهم لا شيء من دونكم وسيتلاشون وقوّتهم لا تظهر الا بفرقتكم..

شاهد أيضاً

مريكل وملكة السويد .. دروس مجانية

  كتب أحمد حسين ال جبر كنت قد كتبت سابقا عن النائب كارولين السويدية مقالا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *