جرس انذار

كرار حسن المالكي

رغم الخطر الوجودي الذي يتهدد النظام السياسي والدولة العراقية ككل وهو ما يتحدث عنه الجميع وبضمنهم (الطبقة السياسية)، ورغم اعتراف هذه الطبقة بأحقية المتظاهرين ومشروعية طلباتهم وشعاراتهم .. إلا انها الى الان لم تُقْدم ك(قوى سياسية) ولا اتحدث عن “الحكومة” لم تقدم هذه القوى بمجملها على خطوة “ذاتية” واحدة للاصلاح او على الاقل لأجل تطييب الخواطر وترطيب الاجواء، ولم تتنازل عن مزيّة واحدة من مزاياها المتعددة..

بدلا من ذلك يلجأون لبعض مقولات البعثيين وصورهم وشعاراتهم فينشرونها لتخويف الناس منهم!.
سيبقى البعثيون يستغلون اي ازمة او ثغرة في النظام لينفذوا منها بوجوههم الكالحة، ولن يتخلوا ابدا عن اجرامهم وثقافتهم.. وهذه بدورها احدى مسؤوليات بل سيئات “معظم” القوى السياسية التي تسلمت زمام الامور بعدهم، واضطرتنا للحديث مجددا عن البعثيين بعد ستة عشر عام على سقوطهم المُهين في قعر التاريخ.
بالمناسبة: غالبية المتظاهرين لا يعرفون اساليب البعثيين وخبثهم، ولا يعيرون لهم ولا لكلامنا عنهم اية اهمية.
فإذا كنتم تحرصون على مصالح شعبكم ونظامكم ودولتكم .. قدموا بعض التنازلات او المبادرات العملية المحسوسة وليس مجرد شعارات لا تُغني ولا تُسمن من جوع .. مثلا:
● اخلاء او ارجاع عقارات الدولة التي تشغلونها..
● تخفيض عدد الحمايات للمسؤولين والشخصيات بشكل معقول..
● تشريع قانون “التخلي” او التنازل عن الجنسية المكتسبة لمن يتسنم منصبا مهما في الدولة..
واية مبادرة اخرى تُشعر الناس بصدقكم وحرصكم واهتمامكم و”حِرْكة كلوبكم” وبالتالي تكسبون ثقة الناس مجددا وتحافظون حتى على مواقعكم ومصالحكم.
وكفانا الله شر الفوضى والشتات.

شاهد أيضاً

بالتسعين.. إنه زمن الصعاليك..

  سددها بتصرّف/ طلال العامري صحفي مندفع متحاذق سأل الكاتب المصري المعروف (ﻋﺒﺎﺱ محمود ﺍﻟﻌﻘﺎﺩ) …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *