أخبار عاجلة

 بأي حال عدت يا عيد

 

سعد رزاق الأعرجي

 

ليس ذنب العراقي عندما يعيش في بلد ولد فيه وعاش صباه وتحمل من المصائب ما تحمل ؛؛ وليس ذنبا ان احببناه وتمسكنا به بكل ظروفه بالحلوة والمرة ؛ وليس عيبا أن ابتعدنا قسرا عن التقدم التكنولوجي فقتل من علمائنا من قتل وهاجر من هاجر فبقينا بلا درع واق يحمينا من التخلف والجاهلية ؛ فصودرت كرامتنا وانتهكت حريتنا وسبقنا الاخرون علما وثقافة . ليس ذنب المواطن العراقي والانسان العراقي الذي وقع ضحية السياسات الخاطئة لمن حكمه ؛ أن يعير بالتخلف ولم يكن ذنبنا ان فقدنا اعزة لنا بدم بارد او بأخطاء كارثية كان بالإمكان أن لا تحصل . فلم يتغير الحال فما مر بلاء على العالم إلا وكان للعراق نصيب فيه حتى اتعبتنا الضربات المتتالية فلم نقوى على النهوض بعدنا إلى الوراء نصنع مانحتاجه بأيدينا ؛ فغادرنا كل وسائل التبريد ولجانا للمراوح اليدوية المصنوعة من السعف العراقي ؛ ولم نعد نحتاج للكهرباء بشيء فالانارة أصبحت تصنع بأيد عراقية من خلال مشكاة تعمل بالزيت وما اكثره في بلدي فسحقا للكافر ( اديسون) . واتخذنا من أسطح البيوت مناما وسمرا نوم صحي ذلك الذي يكون في الهواء الطلق بعيدا عن ضوضاء ما صنع الكفار من المبردات والمراوح ؛؛ وحتى الحر الذي تشتكون منه فهو ضروري جدا للإنسان لأنك ستصاب بالحمى حتما وهذه الحمى ستكسبك المناعة للأبد ؛ والتعرق ضروري للإنسان ولابد للإنسان ان يتعرق وهذا الامر موصى به علميا . أما الشباب فلماذا كل هذا التعب والدراسة لسنوات لتحصل على عمل مناسب لا داعي لذلك ؛؛ ابقوا في فراشكم نائمين بالنوم راحة للابدان فتصور انك مستلق على فراشك وبيدك جهازك النقال وشبكة الإنترنت على أوجها وانت تشاهد ماتشاهد وتتثقف فأين تجد هكذا ثقافة مجانية وأن تتصل بأصدقاءك أقربائك وتتكلم لساعات تسأل عن صحتهم وأحوالهم ، أليست هذه صلة الرحم فصلة الرحم لدى الفقراء فقط والفقراء يدخلون الجنة فماذا تريد غير هذا مبتغى ولماذا الوظيفة ؛ هل تريد أن تحمل ذنوبنا انت في غنى عنها وربما تدخلك النار ؛؛ ولماذا البيت الكبير لماذا هذا التبذير ؛ أبقى في بيتك الصغير المؤجر الذي لأتعرف مطبخه من غرفة نومه لتكن على إطلاع ماتطبخه الزوجة ولتتمتع بالروائح المشهية وهذه نعمة من نعم الله أن تتمتع بهذه النعمة والغنى ليس بالمال وحتى المؤجر أصبح لايجبر المستأجر على دفع الأجرة ( اخوية لا أكثر ) . فلماذا نحن مستاؤون وكل شيء له حل . للاسف نحن أصحاب الحلول ونبقى بلا حلول وهل تبقى حلولنا وقتية ولماذا نبقى في هذه الأزمات والنقص في أقرب وأهم الخدمات . لكني أرى ثمة ضوء في نهاية النفق لكنه ليس بالقريب لكنه موجود فالعراقي مستعد ان يضحي ويسامح في كل شيء إلا الكرامة وعزة النفس التي أصبحت خارج الحسابات .رحم الله المتنبي عندما قال ( عيد بأية حال عدت يا عيد ) وهذا لسان حال العراقيين اليوم

شاهد أيضاً

مريكل وملكة السويد .. دروس مجانية

  كتب أحمد حسين ال جبر كنت قد كتبت سابقا عن النائب كارولين السويدية مقالا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *