أخبار عاجلة

بالتسعين.. يا عنكوشي.. خذ منّا أو إرمه خلف ظهرك!

سددها/ طلال العامري

علينا الاقرار أولاً بأن غالبية الوسط الرياضي لم يكن يعرف أو يسمع عن السيد حسين العنكوشي (رئيس نادي الديوانية) الحالي أي شيء.. ولولا دخوله هذا المجال ما كنّا كمجتمع رياضيٍ لنقف عند تصريحاته التي بسببها حقّ علينا تقديم النصيحة والمشورة له من بعيد، ليس طمعاَ بالتقرّب من الرجل حاشا لله أن يكون..
لكن خشية على الرجل الذي لازلنا نعتقد بامتلاكه بذرة خير (رياضية) يمكن أن يزرعها بجهده ولتنتج ما تنتج لاحقاً..
المهم صدق النوايا وهذا موجود ولا نختلف عليه..
نكرر نحن لا نعرفه في ميادين الرياضة وإن كان يمتلك مكانة وشهرة في مجالات أخرى..! لكن حين دخل من بوابات المستطيل الأخضر وهلّل من هلّل وانتقد من انتقد.. وجدها الرجل (متعة) رغم المها ألـ(مبطن).. قلنا هو يريد أن يخدم ولكنه إلى اليوم لم يتحرّك وفق خارطة ثابتة تساهم في جعل عوده أصلب لمعالجة المواقف التي تواجهه.. هل لأن من إستعان بهم كانوا بحقٍ صادقين معه حد اعلان ضجره منهم ومن ثم التخلّص من تبعاتهم فرادى أو جماعات، لأنه كما قال وعرّف عن نفسه بكونه (دكتاتور لا يرحم) بالعمل..؟ أم أنّ بعضهم لم يجدهم كما توقّع وبدل أن يعينوه راح هو يعينهم..؟
بين هذه وتلك الكثير من الأسرار والخفايا التي لا يعلمها سواه ومن تقرّبوا منه أو قرّبهم (هو).. و صدقاً لا نريد النبش للبحث عن الأسرار وسواها.. ونتعامل مع واقع الحال..
ظهور السيد حسين العنكوشي في أشهر برنامج رياضي تلفازي يمتلك من المتابعة الجماهيرية الغالبية الطاغية (ستوديو الجماهير) خصوصا ومقدمه الزميل حيدر زكي يعرف كيف ومتى يرفع من سخونة الحلقة، بل وترك المجال لضيفه ليخرج كل ما لديه بابتسامة لا أكثر..! وهنا الضيف يقع بنفسه بالمحذور دون أي تأثيرات من مقدّم أو معدّ البرنامج.. وهو ما حصل في بعض أجوبة السيد العنكوشي التي إن قام هو بمراجعتها لوحده وعلى مهل سيجدها شابها الاستعجال كثيراً وعدم القدرة على الاستدراك للتصحيح أو حتى محاولة التلميح بكونه لا يقصد ما قصد..!
لو عدنا لشريط الحلقة ونركّز على تأكيده بكونه رجل (قانون) كأكاديمي.. ونسأله هنا.. هل كل ما نطقت به يجيزه القانون..؟ فإن قلت نعم يا (سيّد).. نعيد السؤال بصيغة أخرى.. هل تعلم أن أغلب مشاهدي البرنامج هم من الفقراء رغم تعدد ثقافتهم وبالمحصّلة يعدّون الأغلبية الساحقة.. وأنت بدون قصد جرحت مشاعرهم حين كشفت أجلكم الله أن سعر (حذاءك) هو (خمسة ملايين دينار)… لا بأس من إظهار نعمة الخالق على عبيده لأنه يعطي من يشاء بغير حساب ولكن مع مراعاة مشاعر من يطالعون ويتابعون وأنت ونحن نعرف أوضاع البلد ومنها مدينتنا العزيزة الديوانية الغالية على قلوب الجميع والمصنّفة عراقياً بكونها ألـ(أفقر) من بين جميع المحافظات..!
وهل تعرف أن ثمن ألـ(حذاء) الذي نوّهت عنه، لوحده يمكن أن يطعم عشر عوائل فقيرة ويجعلهم ينعمون ببحبوبة تتمناها وإن أضفنا لها مبلغ الغرامة من لجنة الانضباط سيزداد العدد ويصبح (٢٠) عائلة وأكثر..
يمكن تعلم بحكم عملك بالمحافظة بأن رواتب الرعاية الاجتماعية التي تمنحها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لو قارناها بسعر الحذاء، ربما لا تكفي لشراء مسامير أو مواد (لاصقة) لتثبيت الجلد ولا حتى شريط الربط لكونها (ماركة).. قلناها ونعيدها ربنا يزيدك من خيره واللهم لا حسد.. ولكن أما كان الأجدى لو أنك استخدمت مصطلحات غير التي (وقعت) فيها بحسن نيّة..؟
يا سيّد عنكوشي.. خذها نصيحة من إنسان خبر المجال الذي تتواجد فيه انت اليوم.. قلّل من تصريحاتك التي باتت تؤثر على مشروعك وفريق ناديك الذي أخذ يدفع ضريبة كان هو بغنّى عنها حين كان يعيش الفقر مفلساً، أما وقد أغناه الله من خلالك.. فارفع عنه الضغوط واجعل عملك له مغلّف بسرية (داروا حوائجكم بالكتمان).. لأنك وبسبب تلك التصريحات ساهمت بتحفيز كل الفرق لتبحث عن (قهر) الديوانية (نكاية بك) في ملعبه أو خارجه وهذا الحال زاد من الضغوطات التي شتّت أفكار كل من يعمل بفريق عملك إضافة للاعبين..! وكم رجوّنا الله أن نجد من يعينك ويجعلك تزعل (منه) ممن هم قربك بنصيحة تتمثّل بابتعادك عن أجواء الاستفزاز للآخرين (شو) اعلامي غير منتج..
قلت أنك جعلت اسم الديوانية يظهر ويسطع وكأن هذه المحافظة ولدت بعد مجيئك وعملك بناديها.. والسبب حسب كلامك لأنها باتت تحتل أغلب منصّات الإعلام.. يا سيدي الفاضل ها هو العراق ومن (٤٠) سنة ويزيد يحتل المراكز الأولى بنشرات الأخبار.. ماذا استفدنا كشعب..؟
لا تكن أنت والزمن على فريق ناديك الذي يحتاج لفترة ليستوعب الانتقالة التي حصلت معه وحين يحصل ذلك ويستعيد عافيته ساعتها أخرج َوتحدّث كيفما شئت ولكن عقب عملية استعداد (إعلامية) مثالية يخرجها لك العاملون لديك بطريقةٍ احترافية، لأن فن تعاطي أو اتباع شعار كل (ممنوع مرغوب) لن يُعمّر وعمره لحظات كما النزوة التي تنسى ما أن تنقضي..!
خلاصة القول.. مماحكاتك التلقائية فيها البساطة وروح الفكاهة والتحدي المعقول منه وغير المعقول.. كانت تجذبنا ولن ننكر وتحوّلت بالتدريج إلى أذية طالتك قبل الآخرين.. الشهرة كما النار إن لم (تدفّيك) تحرقك..!
صحيح انك أسكنت واشبعت بطون مجموعة من اللاعبين وبعضهم (غرباء) وكل يوم تحكي عن ذلك علناً..! ترى ماذا نقول عن الذين أسكنوا جوع آلاف البطون ولا نعرف عنهم أي شيء.. لأن عملهم لله تعالى بلا ضجيج..!
دمت ودام أخيار البلد وتبقى تجربتك محل خلاف ولكنها تجربة يجب أن تكتمل وربما تكون العبرة بالخواتيم.. ولنا عودة..

شاهد أيضاً

مريكل وملكة السويد .. دروس مجانية

  كتب أحمد حسين ال جبر كنت قد كتبت سابقا عن النائب كارولين السويدية مقالا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *