بالتسعين.. للعقلاء لا للمجانين.. دوري أندية محافظات العراق

 

سددها/ طلال العامري

سنوات مضت وأغلبية محافظات العراق مظلومة رياضياَ وبالتحديد كروياً.. والسبب، لأنها (محافظات) بعيدة عن المركز و(قرارات) المركز ومن امتلكوا الأمر والنهي في تسيير عجلة الرياضة والكرة..!

قبل فترة سؤلنا عن رأينا بالذي نراه في مختلف ميادين عمل الدولة العراقية ومن بينها الرياضة..
قلنا المحافظات مظلومة وستبقى مظلومة طالما وجدنا من يتبغددوا من أبناء المحافظات حال وصولهم إلى سدّة الحكم والقرار في (بغداد)، لأنهم ينسون جذورهم وأنهم لولا محافظاتهم مترامية الأطراف ما وصلوا للذي هم فيه..
وكي يعطى لكل ذي حقٍ حقّه ويكسر الجمود وتسود العدالة الغائبة أو المغيّبة باصرار وترصّد..
نجد أن الأوان قد حان لكسر كل القيود التي فرضت على الكرة العراقية من بداية مسابقة الدوري الكروي التي تعود للعام (١٩٧٤) وما قبلها من دوري المؤسسات الذي شطب من التاريخ، لتأخذ المحافظات العراقية مكانها الطبيعي بمسابقة مستقلة لكرة القدم تحميها من الظلم المستعر الذي لم يرحمها أو يرأف بها..
كيف يمكن تحقيق ذلك؟
نجيب: إنه دوري أندية المحافظات العراقية الممتاز الذي يشارك فيه (١٨) نادياً على أقل تقدير.. نكرر (نادياً) وليس منتخباً للمحافظة.. ويكون الدوري مقتصراً فقط على الأندية الأهلية (المظلومة) التي لا تمتلك (ظهراً) حكومياً أو مؤسساتياً أو وزارياً..
هذا الدوري الذي لابد له أن يرى النور قبل أن تتلاشى مواهب المحافظات أو تبقى تسرق من قبل الأندية التي تحمل مسميات كثيرة وأهل المحافظات يتحسّرون..!

دوري محافظات العراق إن أقيم وحسب المعلومات التي نمتلكها هناك تحرّك جدي يجري اليوم لبعث الروح فيه، سيكشف الكثير من العورات المستترة وبذات الوقت يعطي لكل شخص حجمه الطبيعي ليعرف حدّه ويقف عنده.. ولا يبقى يتلاعب بقواعد أكثر من (٢٥) مليون إنسان بداعي أن نظام مسابقة (الدوري الممتاز) يستوجب ذلك أي (قبر فرق أندية المحافظات وتضييق الخناق عليها)..
ادارياً يقسّم العراق إلى (١٨) محافظة بينها العاصمة بغداد..
طالعوا خارطة الدوري وسترون أن أغلب خارطة الدوري باتت (بغدادية).. لن نقول شيئاً وألف عافية عليهم دوريهم الكروي الممتاز ولكن عليهم أن يرحموا غيرهم ونقصد المحافظات (أغلبية العراق المتضررة) والتي وجدنا من يريد التخلّص من كل أنديتها وكم من نادٍ محافظاتي تم (التمثيل به علناً) تحت بند أخطاء تحكيمية أو التضحية به لعيون فريق جماهيري..
ونأمل أن لا يتهمنا أحد بأننا نتكلّم من دون واقعية أو وقائع.. لأننا سبق وأثبتنا بالأدلة كيف كان يتم التلاعب بنتائج مباريات أدّت لإبعاد أندية محافظاتية..
واليوم نرى ذات الأمور تحصل وستزداد..

دوري أندية المحافظات إن رأى النور سيسحب البساط من تحت كل الأندية الأخرى لأن كل أندية المحافظات تمتلك قواعد جماهيرية (مليونية) تصطف خلفها رغم خذلانها من حيث حجب الدعم عن المحافظات وانديتها ما لم تكن مرتبطة بمؤسسة..!

دوري أندية المحافظات سيهز عروش و(يفش) كروش ويغيّر خارطة القرارات ويجعلها شمولية بدلاً عن (مصلحية ذاتية)..

أما كيف يتم تمويل تلك الأندية..
الأمر بسيط جداً..
قرار من مجلس الوزراء يقضي بحجب المبالغ المستقطعة من الموظفين والمنتسبين في المحافظات وعدم إرسالها إلى أي وزارة وتبقى لرياضة المحافظة والنادي الذي يشارك بدوري أندية محافظات العراق..
وربما تعلم الحكومة أو لا تعلم بأن أي قانون لم يسبق له ان صدر يقضي باستقطاع أي مبلغ ومن أي مواطن أو موظّف أو منتسب (تشكيلات أمنية بكل صنوفها) ليخصص لأندية جماهيرية وغير جماهيرية ولو تم فتح هذا الملف ستظهر مخالفات جمّة لأن من يتم الاستقطاع من راتبه يكون من دون علمه وبلا ضابطة قانونية محددة (مصوّت عليها برلمانياً أو مقرّة تشريعياً).. وآن الأوان لفتح هكذا ملف وتصويب ما فيه لمصلحة الجميع بعدالة وليس بمزاجية لناس على حساب ناس..

دروي أندية المحافظات يحافظ على وحدة العراق أكثر مما نراه بمسابقات أخرى..!

نحن هنا لا نقول (الغوا) مسابقة الدوري الممتاز الحالية، لا ليست هذه غايتنا ولن تكون، وكل ما نقوله هو إقامة دوري أندية محافظات العراق للدرجة الممتازة وما يليه من درجات لنرى كيف تتحوّل بوصلة النجاح والجماهيرية والمتابعة والأضواء التي بقيت محجوبة بفعل من فاعلين لأنهم ساروا على نهج خاطئ..

فكروا وقرروا لأن هذا المقترح إن لم يتم الأخذ به، يمكن أن يتحوّل إلى أمر واقع مستقبلاً وساعتها لن يفيد الندم أو البكاء على اللبن المسكوب..
وليعلم من يعلم أو لا يعلم بأن المحافظات وأهلها ليست أرقام شكلية أو تكميلية.. ولن تكون..
دمتم ولنا عودة..
ملاحظة: تسديدتنا هذه للعقلاء وليست للمجانين..!

الصورة تتكلم (محافظات)..

شاهد أيضاً

منتخب شباب العراق يهزم البحرين برباعية نظيفة في بطولة غرب اسيا

  متابعة/الرأي العام العراقي حقق منتخب شباب العراق لكرة القدم، مساء اليوم الاثنين، فوزاً مستحقاً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *