المسارات الحقيقيه للنجاح في الحياة

 

بقلم الاستاذة – خديجة بنت محمود القحطاني عضوة لجنة العضويه وجودة الحياة جمعية البحرين للتدريب وتنمية الموارد البشرية

ليس هناك اي طريقه سهله ولا طريقه جديدة لتحقيق النجاح الحقيقي في الحياة. ليس لدي اي اسرار للنجاح ولا صيغه سحريه للسعادة ولا استتراجيات جديدة لتحقيق النجاح ولا طرق سريعه وسهله لنصبح اقوياء ولا توجد طريقه مثاليه للحصول على ما نريده. لاكتساب الادوات المناسبه للنجاح في الحياة ، نحن بحاجه الى المساعده في تطوير المواقف والمهارات والقدرات في تحديد الاهداف في الحياة بما يمس الاحاسيس والقيم بتقدير الذات. بعد خوض دراساتي في علم الاجتماع وعلم النفس ادركت ان النجاح هو في العمل وليس في الحصول عليه . فالنجاح لا يتطلب منا بالصعود دائما الى القمه ولكن يلزمنا بان نبذل قصارى جهدنا في التكيف مع الصعوبات والتحديات التي نواجهها في حياتنا بدلا ون اختلاق الاعذار باتباع الامور السلبيه والاستفاده من الامور الايجابيه. فالاشخاص الناجحون هم الذين يحافظون على المواقف الايجابيه تجاه الحياة ، وهو اغتنام الفرص والامكانيات لاتباعها في حياتهم. والاشخاص الناجحون هم من لديهم الاحساس للنظر في الاهداف فهم يعرفون الى اين يتجهون في تحديد الاهداف وتنفيذها ويتقبلون التحديات التي تصادفهم مهما كانت صعبه ويتغلبون عليها من خلال تحسين انفسهم وان يصبحوا دوما في حاله من التطور والنمو. الناجحون هم الذين لا يضيعون الوقت سدى ، ويشغلون انفسهم بطرق بناءه ومفيده للذات وبناء النفس ولا يشعرون بالملل لانهم مشغولون في اثبات القدرات المكنونه والبحث عن اساليب وتجارب وخبرات جديده تضاف الى قدرات الفرد. مع بداية السنه الماضيه وتفشي الوباء في العالم ، اتجهت الناس الى الالتزام بالبقاء في بيوتهم واصبحوا يعيشون في عالم متغير والشعور بفقدان السلامه والمعاناة وعدم السيطره الكامله. اصبحت الحياة صعبه ولكن لا يمكن ان نعتبرها غير جيده بل ممتعه وممكن ان نتاقلم مع التغيرات والتحديات التي نواجهها باتباع السبل الايجابيه المبنيه على تحديد الاهداف وتحقيقها وعدم الاستسلام للظروف السلبيه. ومع بداية عام الوباء اتفقت مع افراد اسرتي الصغيره على التاقلم مع الوضع السلبي وممارسة قدرات كل فرد في الاسرة في توظيف هواياتهم والقيام بعمل اساليب جديده وهادفه ، واعتبرنا المنزل هو المكان المناسب للبدء باظهار القدرات المدفونه والمناسبه لدينا والقيام بالعمل في تحقيق الاهداف والنظر الى المستقبل في خضم التحديات السلبيه التي نعيشها ، فالعمل على تحقيق الاهداف وممارسة القدرات والهوايات لكل فرد في الاسرة بحد ذاته يؤدي الى تهداة الاعصاب وتخفيف التوتر والانفعالات الناتجه من الاغلاق مما يجعل الحياة اكثر ايجابيه وممتعه بحيث يحفز ويقوي العلاقات الاسريه الضعيفه بدل الرضوخ للامور السلبيه التي يمكن ان تقود الى التوتر والاحباط. على سبيل المثال خلال هذه السنه شخصيا اخترت مضاعفة القراءه والكتابه ، ابنتي وزوجة ابني اخترن هواية فن الرسم واسسن مرسم صغير في البيت ومارسن هواياتهن من هذا الجانب. زوجي وابني اتجهوا بممارسة الرياضه والمشي اليومي وحفيدتي ذات السبع سنوات اختارت هوايتها المفضله التصميم الداخلي من خلال اللاب توب حتى انها اشتركت في فرض رايها في تصميم غرفة اضافيه في المنزل حيث هي من ابدت رايها في تصميم الغرفه واختيار الالوان. ويمكنني القول اننا يجب ان نفعل ما نختار به ، ونقوم بالاشياء عن طريق الاختيار وتقيل مسؤوليه اكبر عن حياتنا والسيطره عليها بشكل فعال. اهم شئ يجب فهمه حول هذا الموضوع هو القدرة على الصمود في وجه الصعوبات ، والقدره في التصدي فوق الظروف السلبيه لان لدينا الاراده والحريه والسلطه في الاختيار .

شاهد أيضاً

العلاج والصحة بين الحقيقة والفساد ….

  كتب /أحمد حسين ال جبر أن وزارة الصحة وكوادرها كانت مثلاً يحتذى به ومحط …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *