أخبار عاجلة

المرأة مفقودة على مدى العصور

بقلم/ياسر سالم

منذ أمدٍ بعيد والمرأة تفتقد شخصيتها الحقيقة بسبب النظرة الدونية التي كانت موجهة لها في زمن ما قبل الإسلام وحتى بعد مجيء الإسلام ، ولكن الخلل يكمن في الشخوص وليس الإسلام نفسه.
في طياتِ تأريخ البشرية كانت تُسقى المرأة أبشع ألوان الذل والعذاب ، فلم تمر حضارة غابرة إلا وانتزعت جلد كرامتها وعرَضتها إلى أصناف من الظلم والقهر.
عند الإغريق قالوا عنها: شجرة مسمومة وأيضاً قالوا: هي رجس من عمل الشيطان وقالوا بحقها: ليس لها روح ، ومن أقبح العذاب الذي قاموا به الإغريقيون على المرأة هو سحبها بالخيول حتى الموت وسكب الزيت الحار عليها.
وعند الصينين قالوا عنها: هي مياه مؤلمة تغسل السعادة ، وللصيني الحق بأن يدفن زوجته وهي حية ، وكذلك إذا مات من حق أهله أن يرثوه فيها.
وأيضاً الهنود وصفوها: بالموت وأيضاً ليس لها الحق أن تعيش بعد ممات زوجها بل يجب أن تحرق معه.
وعند اليهود قالوا عنها: بأنها لعنة لأنها سبب الغواية ونجسة في حال حيضها ويجوز لأبيها بيعها.
وفي أحد السنوات عقد الفرنسيون مؤتمراً بشأن التعرف عن ماهية المرأة ، وهل تعد إنساناً أم لا؟ وهل لها روح أم لا؟ وإذا كانت لها روح هل هي روح إنسانية أم حيوانية؟ وإذا كانت روحها إنسانية فهل على مستوى الرجل أم لا؟ وأخيراً قرروا أنها إنسان ولكنها خُلقت لخدمة الرجل فحسب.
ولا أنسى مشاركة العرب في هذه الواقعة بأنهم كانوا يبغضون المرأة بغض الموت ويؤدي الحال إلى وأدها ، أي دفنها وهي حية أو قذفها في بئر بشكل يحرق القلب.
بعد هذا كله جاء الإسلام محرراً إياها كرحمة مهداة إلى البشرية وتغييراً للصور القبيحة التي قبعت على أجفان التأريخ على مدى سنوات مظلمة ، ولكن هذا لم يجدِ نفعاً مع العقول ألتي ولدت بعد الإسلام وإلى وقتنا هذا وتحديداً في الوطن العربي الذي إنتزع كل قيم المرأة بأشكال عدة ، حيث لا تزآل المرأة تعاني قبح التعامل وجبر الأفعال التي شُرعت عليها قسراً بتملقٍ شديد ، ولا تزآل تُعاني فقدانها نظرة المقابل لها بأنها بشر مثله ولها كيانها الخاص بها.
وإذا أردنا إستشفاف حقيقة المرأة كمخلوق خُلق على وجه الأرض فهي كائن لطيف وكبير بمقدراته ويكفي أن أقول بأنها نصف الجمال واكثر الذي يفعم به الكون ، هي جميلة بعواطفها وأحاسيسها وهي سبب في ظهور شعراء وكُتاب ومؤلفوا كتب رومانسيون وغيرهم.
فمن الواجب أن تكون المرأة كما هي كما خلقت روحاً وجمالاً بلا عنفاً وتعسفاً.

شاهد أيضاً

مريكل وملكة السويد .. دروس مجانية

  كتب أحمد حسين ال جبر كنت قد كتبت سابقا عن النائب كارولين السويدية مقالا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *