أخبار عاجلة

الكاظمي ..ماله وما عليه

 سعد عواد

عادة ليس لنا شأن بصاحب المنصب السياسي سواء كان رئيس وزراء او وزير او محافظ الا بمقدار ما يقدمه من خدمات ورؤية سياسية ناضجة تسهم بالنهوض بواقع المجتمع ..والعمل ولو بالممكن لإيجاد الحلول الناجعة للمشاكل الكبيرة التي يعاني منها المجتمع .
لنتحدث اليوم عن حكومة السيد الكاظمي وهل هناك من متغيرات فعلية ملموسة قدمتها هذه الحكومة للنهوض بمستوى الخدمات المقدمة للمواطن .؟
لنتحدث بمنطق وبعيدا عن العاطفة والكلام الانشائي ونعلم ان هناك اليوم نسبة كبيرة من الشعب العراقي تتأثر كثيرا بالإعلام والرأي العام واخبار التواصل الاجتماعي بلا تمحيص او قراءة واعية . الكاظمي جاء الى السلطة بصفقة سياسية وبمباركة زعماء احزاب السلطة بمعنى مشاركة هذه الاحزاب بكل متبنياتها الفكرية والايدلوجية وتشكيل الحكومة على اساس محاصصة طائفية وهو ما حصل ويحصل منذ عام 2003 , ما هو البرنامج الحكومي الذي قدمه الكاظمي وما الذي تحقق منه فعلا بعد مرور اكثر من اربعة اشهر لتوليه المنصب … اعتقد ان برنامجه لا يختلف عن البرامج التي قدمتها الحكومات السابقة وهي ليست الا حبر على ورق تقتضيها صفقة تمرير الحكومة في مجلس النواب , ولا يفوتنا ان نعترف ان الوضع السياسي بغاية التعقيد والانهيار وليس هناك حلول في الافق لإنقاذ هوية الدولة , والكاظمي لا يمتلك العصا السحرية على مستوى الحل السياسي ولكن بمقدوره قطعا كونه رئيس السلطة التنفيذية ان يساهم في ايجاد الحلول للمشاكل التي يعاني المجتمع على المستوى الخدمي , اعتقد ان مهمة الكاظمي الكبيرة اصبحت اليوم هي توفير الرواتب للموظفين والمتقاعدين ليس اكثر , فليس بمقدوره تقديم أي فاسد من حيتان الفساد الكبيرة للقضاء وليس بمقدوره التحقيق في اغتيالات الناشطين وتقديمهم للعدالة وليس بمقدوره وقف الفساد والهدر المالي الكبير في ملفات البنك المركزي ومزاد العملة وكذلك ملف البطاقة التموينية الغائبه عن المواطن في هذا الظرف الصعب منذ ثمانية اشهر وهي بلا شك اكبر سرقة في تاريخ العراق فضلا عن انهيار منظومة الكهرباء كذلك عدم التفاوض مع اقليم كردستان عن ايرادات بيع النفط منذ عشر سنوات وعدم استطاعته وقف الانهيار الامني والاغتيالات وعدم الجدية في ملف تقديم قتلة المتظاهرين للقضاء او الكشف عنهم .. ولم يضع أي حلول للتخفيف عن كاهل المواطن خاصة فيما يتعلق بالضرائب والرسومات الكارثية التي وضعها رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي بسبب التقشف المالي في مجالات الصحة والكهرباء واجور الماء والبلديات وهي امور تثقل كاهل المواطن كونها بتماس مباشر معه , حتى موضوع المنافذ وايرادات الموانئ الذي اخذ هالة اعلامية كبيره لم يتحقق منه أي شيئ وبإمكان أي شخص التحقق من ذلك , نفس الاشخاص ونفس العصابات هي المسيطرة على المنافذ وهناك امور كثيره بقيت على نفس الحال وربما تفاقمت اكثر كل الذي نسمعه وكل القرارات التي يطلقها السيد الكاظمي هي (بروبغندا ) اعلامية ولم يتحقق منها أي شيء ملموس يخدم المواطن , شكل الدولة ونظامها السياسي وتأسيسها الخاطئ عقبة كبيرة امام أي رئيس وزراء اذا ما اراد العمل والنجاح فعلا بإخلاص ووطنية .

شاهد أيضاً

مشكلة “قشرة الرأس “

  دكتور – هيثم محمود شاولي طبيب جلدية يعاني الكثير من أفراد المجتمع من مشكلة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *