الفاسدون والنهاية الحتمية ….

 أحمد حسين ال جبر


– تدور هذه الأيام اشاعات وتكشف حقائق عن الكثير من الفاسدين في الطبقة السياسية وجميعنا نعرفهم ولم يكن صعبا علينا التعرف عليهم ، بعد الإجراءات التي اتخذتها حكومة الكاظمي وهي مرغمة على اتخاذها كونها شكلت نتيجة الضغط الجماهيري والتضحيات التي قدمها الشعب من الشباب في المظاهرات التي خرجت في تشرين الأول من العام الماضي واستمرت في شكل إعتصامات في ساحات التظاهر من ساحة التحرير الى البصرة .
قد تم إلقاء القبض على مدير التقاعد العامة وضبط مبلغ كبير في بيته والاعلان عن وجود مائة ألف بطاقة تقاعدية للمتقاعدين وهميين ، تم القبض على مدير شركة الكي كارت وضبط مبلغ تجاوز الخمسين مليار دينار عراقي وهو ليس بمبلغ بسيط في منزله ، وبعد إقالة أمينة بغداد السابقة وصدور امر قضائي بالقبض عليها تم ضبط مبلغ كبير في منزلها وهو أيضا بالمليارات من الدنانير العراقية جزء منه مدفون في حديقة منزلها ، كذلك تسليم إقليم كردستان لمديرة مصرف التجارة الدولي التي إلتجأت اليه بعد إقالتها من منصبها وهروبها إلى الاقليم لقضايا فساد كبيرة متهمة بها ، كل ماتقدم يشير إلى أن الموضوع بدا يتطور قد يكون القادم أفضل ويمكننا رؤية كثير من الفاسدين من الطبقة السياسية التي حكمت البلاد بعد الاحتلال الأمريكي خلف القضبان وهذا حلم كل الشعب وهو احد مطالب الشعب والمتظاهرين ، مع الأسف الشديد كثير من هؤلاء السياسيين الفاسدين قد سرقوا وعاثوا في ألأرض فسادا على حساب الوطن والشعب والمصلحة العامة وساهموا في تدمير البلد اقتصاديا وماليا وحتى فكريا واعطوا صورة غير جيدة عن الوطن وسمعته ومكانته في نظر العالم وهذه وحدها جريمة تضاف إلى مجموع الجرائم التي ارتكبوها .
إن المتابع لكل الفاسدين من الطبقة الحاكمة في كل مراحل التاريخ وفي مختلف الدول دائما ما تكون نهايتهم محسومة ولاتغير في عواقبها ولم يفلت احد من ثورات الشعوب ولا العقاب الرباني في الدنيا قبل الآخرة ودائما ماتكون هناك فضائح كبرى تبقى وصمة عار في تاريخ ذلك الفاسد الشخصي أو المجرم مهما كان ويكون من قوة وجبروت ، وهؤلاء هم عبرة لمن يعتبر لكن مع الأسف الشديد دائما ما تتكرر على مدى الأزمنة والعصور قضايا مشابهة ، ودائما مايكون هناك مثلا او قصة تحدث ويتحدث عنها الإعلام والناس ، طبعا الفساد وبشتى أنواعه له اسباب وله نتائج وان أرادت دولة ما أن تحارب الفساد وتحاول أن تحد منه إلى الدرجة التي تتبناها في برنامجها الحكومي لفترة عمر الحكومة حتى تكون جريمة الفساد بأنواعها مرفوضة من الشعب والذي يرتكبها منبوذ داخل المجتمع لابد من إيجاد قوانين وتنفيذ لها على الجميع دون استثناء ، وقضاء مستقل قوي وتفعيل دور الأدعاء العام بتحريك القضايا ضد هؤلاء المجرمين الفاسدين ، واعلام وطني حر ، وارادة حقيقية مترابطة شعبيا وسياسيا للحد من الفساد ، كذلك درجة وعي عالية لدى المجتمع ، وتفعيل دور الأجهزة الرقابية الحرة والنزيهة ، وتشريع القوانين التي تحكم عمل الطبقة السياسية واخضاعها إلى الرقابة دون قيود حتى لاتكون مطلقة اليد ودون رقيب ،

شاهد أيضاً

مريكل وملكة السويد .. دروس مجانية

  كتب أحمد حسين ال جبر كنت قد كتبت سابقا عن النائب كارولين السويدية مقالا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *