العلاج والصحة بين الحقيقة والفساد ….

 

كتب /أحمد حسين ال جبر

أن وزارة الصحة وكوادرها كانت مثلاً يحتذى به ومحط أنظار كافة الدول العربية وهي ملاذ لعلاج كثير من الحالات المرضية التي تحدث ، بسبب مواكبتها لتطور الأجهزة والعلوم الطبية في العالم والكفاءات العالية لكوادرها . لكن الذي حدث بعد الاحتلال كارثة بكل المقاييس والأعراف الإنسانية حيث غياب الرقابة والتدهور الكبير في مستوى الكفاءات الوطنية الطبية والأسباب معروفة لكل مواطن حيث الاغتيالات وتولي وزراء فاسدين وهجرة الكثير من الكوادر الطبية الكفؤة إلى دول العالم وشيوع ظاهرة الفساد المالي والإداري في البلاد ومنها في وزارة الصحة وخضوعها إلى مبداء المحاصصة التي ابتدعها سياسي الصدفة على حساب مصلحة الوطن والمواطن .
للتنبيه والتحذير لأن هذه القضية هي على تماس بحياة المواطن كون الأخطاء الطبية كثيرة والإهمال المتعمد والتشخيص الخاطىء للحالات المرضية وأنواع العلاجات المزيفة وتزوير مناشىئها والمستشفيات الأهلية الخاصة والصيدليات الوهمية وتجار الأدوية والجشع المادي رغم أن مهنة الطب هي إنسانية بالدرجة الأولى حتى وصلت في بعض المستشفيات الحكومية والخاصة ترفض علاج المرضى الذين لايملكون الأموال المطلوبة بتكاليف العلاج ممايؤدي إلى طرد العاجزين عن سدادها .
لابد من مراجعة المشاكل التي تعاني منها وزارة الصحة وتحديد أسبابها لغرض تحديد طرق العلاج اللازم لنجاح هذه الوزارة في عملها لخدمة المواطن وتقديم أفضل الخدمات الصحية التي يحتاجها في هذا الوقت ومحاربة الغش التجاري في نوعية العلاج والقضاء على المنافسة بين شركات الأدوية التي دائما ما تكون على حساب المواطن حيث أن نوعية العلاج ضاعت بين المزيف ويصعب تحديد النوعية الأصلية للعلاج وكثير منها فاسدة ويتم استيراد العلاجات منتهية الصلاحية للحصول على أرباح كبيرة بسبب رخص اثمانها وكذلك رداءة كثير من نوعيات العلاج ومن شركات قد تكون غير مرخصة دوليا وبالتالي الخسران الأكبر هو المواطن .
دعوة إلى وزير الصحة الجديد للنظر في هذا الموضوع مع احترامي وتقديري وشكري لكل الأطباء الشرفاء من أبناء وطني الذين يعملون مافي وسعهم لتقديم أفضل الخدمات إلى المواطنين بانسانية عالية دون هدف الربح بإحساس عالي بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم .

شاهد أيضاً

ادفوكات.. يدق ناقوس الخطر

  سعد رزاق الأعرجي مع اقتراب المهمة المصيرية والتي ستشكل علامة فارقة في سفر الرياضة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *