أخبار عاجلة

التطبيعية والصعود إلى الهاوية

 

سعد رزاق الأعرجي


لم تكن الهيئة التطبيعية لكرة القدم العراقية الا ولادة قيصرية بعدمخاض عسير كاد يودي بتاريخ العراق الرياضي ويبقى على الفرقة والشتات بعد أن اتفق خصماء الدار على أن لايتفقوا فاحدهم يسحب الحبل يمينا والآخر يشده شمالا حتى اختلط الحابل بالنابل وافتضح أمرنا بين العرب فكان لابد من تدخل دولي لحسم هذا الموضوع.
أن كل مايجري ويحدث هو نتيجة إفرازات خلفتها الاتحادات التي تعاقبت على الرياضة العراقية وهي بالتأكيد المتنفس الوحيد للشباب العراقي ، أن رئيس وأعضاء هذه الهيئة هم من الشخصيات التي لاقت قبولا شعبيا وخاصة رئيسها إياد بنيان في بادئ الأمر وكانت قراراتها جيدة وتتناغم مع نبض الجمهور وأهمها قرار الخروج من الظلمة الرياضية واللحاق بركب التطور والاهتمام اولا بالدوري، حيث من المؤمل أن تطبق اللوائح الدولية والشروط الخاصة لدوري المحترفين عام 2022 وهذا بحد ذاته تطور جيد لكن ماسر عدم الرضا على رئيس وأعضاء الهيئة.
أن التطبيعية بشرعيتها الدولية وقوتها القانونية ومباركة الاتحاد الدولي لكرة القدم لها، دخلت في سجال وحروب مع كل الجهات فلم ترضى هذه الجهات على أي قرار اتخذته اللجنة، فهل يعقل أن الجميع مخطئون وان التطبيعية على حق، فلم تكن الرياضية النيابية مقتنعة بعمل وقرارات هذه الهيئة ولا وزارة الشباب والرياضة قادرة على فعل شيء سوى الشجب والوعود المؤجلة فلم تتدخل لتمنع قرار أو توجه بسحبه.
لذلك لم نعد نعلم من هو الملاح الذي يمسك بالدفة ولم تعد القرارات الصادرة من الهيئة التطبيعية تروق لأحد ومن هذه القرارات يأتي قرار توقف بث مباريات الدوري العراقي على شاشات التلفاز.
لم تكن التطبيعية موفقة بهكذا خطوة رغم كل التبريرات فالتوقيت لم يكن مناسبا ابدا رغم كل الظروف المادية لأن هذا القرار آثار حفيظة الشارع الرياضي العراقي المتابع بشغف لهذه المباريات خاصة مشجعي الأندية الجماهيرية الذين تقطعت بهم السبل فلم يستطيعوا مواكبة أنديتهم في حلهم وترحالهم فاوصدت أبواب الملاعب بوجوههم فأصبحوا في حيرة من أمرهم.
التطبيعية تطلب مبلغ 22 الف دولار مقابل المباراة الواحدة اي ضعف العام السابق وهذا الأمر لم يكن متفق عليه، اليوم هذه الهيئة متهمة بتجاهل مشاعر الشباب الرياضي وتغليب المصلحة المادية وهي الآن تتعرض لانتقادات واسعة من مختلف الشرائح دون الرجوع عن قرارها، لقد استغلت هذه اللجنة حظر دخول الجمهور للملاعب لترفع السعر إلى الضعف وهذا أمر مرفوض من الجمهور ومستهجن من الجميع

شاهد أيضاً

مريكل وملكة السويد .. دروس مجانية

  كتب أحمد حسين ال جبر كنت قد كتبت سابقا عن النائب كارولين السويدية مقالا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *