أخبار عاجلة

أضواء كاشفة.. قتلوها ويمشون بجنازتها..!

كتب/ طلال العامري

دائماً أردّد ولن أكفّ أبداً عن إعادة التذكير بما قلته ما لم ينصلح الحال وذلك صعب ومن المحال.. وهو:
رياضة العراق ميّتة سريرياً من زمان.. ولن ينفع معها أي عمليات (تزويق) تجميل أو انعاش.. لا قانونية ولا محلية أو دولية..
والكل يرى ومجبر أن يشاهد، بدل الاستمتاع باللعب في الساحات المفتوحة واستنشاق الهواء النقي أو الصالات المغلقة (المفرّغة الهواء) التي لا نمتلك منها سوى أقل القليل..!
العراق وآهٍ يا عراق.. بات (رياضيوه) أو (قادتهم) من (النجوم) وألـ(مغمورين) وحتى ألـ(دخلاء) عليهم.. يلعبون بنا جميعاً في المحافل المحلية والدولية والقضائية وغير القضائية عوضاً عن الأجواء النقية..! والرياضي العراقي المسكين يتفرّج بغصّةٍ ويقول.. لو حدث هذا (الصراع العاصف الكاسح الملتهب بشدّةٍ كالذي نراه اليوم) من أجلي.. (أجلي انا الرياضي الحقيقي) الذي كم وكم سبق له ونام (متعوساً) وهو يفترش باحات المطارات ليقضي فترة (ترانزيت)، لأن هناك من رغب التكسّب من خلف ما تتركه عمليات الحجوزات (المتفق على نسبها) وكم وكم أهملوه بحيث اشتكت مفردة (إهمال) على نفسها (تعاطفاً وتضامناً معه وطالبت برفعها من قواميس اللغة خوفاً من لعنات الرياضيين العراقيين المحرومين)..!
بقي المسكين (رياضي عراقي يناجي ربه ويسأل بصوتٍ مسموعٍ أو خافتٍ) متى كان التفكير بي حقاً..؟ لماذا يتكلمون باسمي وأنا البريء منهم كبراءة ذئب ابن يعقوب..!
نعم لو شعرنا أنهم يتصارعون بكل هذا العنف من أجلنا نحن الرياضيون (لاعب.. مدرب.. برعم.. ناشئ.. شاب.. متقدّم) وبقية العناوين (قبل) سنوات لرأيتمونا ملأنا خزائنهم (ذهباَ وفضّة ونحاس) ورفعت راية بلدنا العراق في كل المحافل وبينها (أولمبياً) ولما ابقيتهم (أنا الرياضي) يتعكَزون على ميدالية طيب الله ذكره وروحه الخالد (رمزاً) عبدالواحد عزيز وهي (الأولمبية البرونزية الوحيدة) التي حصدها قبل (ستة ) عقود خلت.. هم يتصارعون (لأنفسهم) وكل شعاراتهم أصبحت مستهلكة..!
نسي العراقي (عموم العراقيين) كل الأزمات.. لأن الرياضة لديه مهمة.. فهي.. تصنع بدن وفكر.. وتوحّد شعب..!.. هكذا يراها الأغلبية الا ما (لم) يرحم ربي.!
فنسي الفيضانات الناتجة عن الأمطار الغزيرة في كل مكان و(طفح المجاري) الذي دخل عليه مع بواكير الشتاء، كضيف ثقيل غازياً الشوارع والأحياء وكذلك كثير من الدور لم تسلم منه..!
نقول تناسى.. مثلما تناسى الأزمة الأزلية التي تفاقمت مؤخراً والمتمثّلة بانقطاع تيار الكهرباء وبات لا يصل أناس كُثر الا لساعة أو ساعتين على فترة أو اثنتين في اليوم الواحد..!..
الأدهى والأمر لقد تناسى ألـ(أغلبية) الخوض باخفاقة منتخب السلة وكذلك التجاهل شبه التام لتصريحات (شو) السيد (العنكوشي) الذي بقي (حذاءه) لوحده (موضوعاً) ساخناً تناوله القاصي والداني وخاضوا فيه أكثر من خوضهم (مساهمتهم) في تسليط الأضواء على فريق (المحافظة) التي يكفيها الفخر بكون اسمها مشتقٌ من (الدواوين) مجالس العرب الكرماء الأقحاح (ديوانية)..!
رياضي او مواطن (كلاهما عنوان كبير لو حقّاً تم التفكير به) ولكن بقي هو محروم من أبسط شيءٍ وزاد ألمه عقب ما نتج عن التوجيهات (الصحية) التي حرّمت عليه حتى ملاعبه، لتصبح (عارية) بلا (جماهير) تسترها.. لأن كوفيد ١٩ الزمه التقيّد بالتعليمات الصادرة من (خلية الأزمة المركزية) التي تتجاهل كل التجمّعات الهائلة، بل وتتفرّج عليها ولا تقف الا عند (أهل الرياضة حسب) .. فزاد الحمل عليه (رياضي) لمتابعة النشاطات المحلية لأن نقل مباريات الدوري تلفازياً أصبحت بالأحلام وعليه أن يتخيّل نتائجها وما جرى فيها أو يجد من يحكي له عنها..! ومما تقدّم.. تاكدنا من أخبار وصلتنا تفيد أن.. القادم إن لم تحلّ هذه القضية حسب توجّهات اللجنة الأولمبية الدولية وتطلّعات الحكومة (الغائبة عن الصورة علناً).. سيكون قاسياً جداً.. جداً..!
والرجاء.. لا يخرج علينا أحد (لاحقاً) ويقول (كفاكم) تكهّنات أو حوّلوا أقلامكم للتهدئة واطفاء (نار الصراع).. ونجيب.. نحن لا نتكهّن، بل نتكلّم من وقائع وحقائق ومعطيات ولا ننتظر رضا من أي طرفٍ من المتصارعين (كلهم) تقريباً سبق وانتقدنا عملهم وما يخوض به البعض اليوم (ركوباً للموجة) نخبره بأننا سبق ووثّقناه وبالأدلة حرفاً يتبع غيره..!
أما المنظر الذي شاهدناه (رغماً عنّا) للذي حدث في باب أو (باحة) وأروقة اللجنة الأولمبية العراقية.. (يكفي) لاختصار الكثير مما وددنا قوله…!
نشهد ولا نتنازل بأنهم من.. قتلوك يا رياضتنا وها هم (يتنازعون) لحمل (نعشك) أو يسيرون خلفه والأغلبية (منهم) تذرف دموع التماسيح وكأنها بريئة مما أصابك..!
وكل خوفنا أن نرى أو نسمع إطلاق العيارات النارية التي اعتدنا عليها في مناسباتنا المفرحة والمحزنة.. وأيضاً سيكون الضحية إما رياضي أو مواطن لم يكن له يد بالذي جرى.. وكل ذنبه أنه عشق رياضة وطن فدفع حياته ثمناً لطيشٍ سيطر على عديد العقول اللاهية بالكراسي والمناصب والرياضي العراقي (كبير أو صغير).. (عليل) أو صحيح.. شاب أو عجوز يصرخ بكل مناسبة وغير (مناسبة) ويصيح (لله يا محسنين حسنة قليلة تدفع بلاوي كثيرة).. رياضي محتاج يعيش بإمرة (إداري متخوم).. سلبه كل شيء أو الأغلب الأعمّ الذي رصده ولي الأمر له..!
خاتمة قولنا.. تصارعوا من أجل الرياضة والرياضيين وبعكسه أخرجوها من معادلات (صراعكم).. لأن الضحية (رياضة) لا تقدر أن تدافع عن نفسها، ثم كيف لميّتٍ (مسلوب) الإرادة الدفاع عن نفسه..؟..
دمتم أخيار بلدي.. وإن شاء الله لنا عودة.. هذا إذا (ما صار شي)..!
ملاحظة:
تعوّدتم منّا الاستشهاد بقصّة أو مثل أو تأليف مقطع أدبي ودرجه في مقالاتنا.. نخبركم اليوم بعجزنا عن إيجاد أي شيءٍ في لغتنا العربية أو ما ترجم اليها، يمكن له أن ينطبق كاستشهادٍ على (مشهد واحدٍ) مما يحصل.. وحتى ما سبق وطالعناه وخزّناه في الذاكرة هو الآخر أعلن العجز التام لتعرفوا إلى أين يسير الحال..!!

شاهد أيضاً

لاعب نادي الحسينية بالكراتيه طارق منتظر .. موهبة واعدة .. انتظروها !!!

  حسن عداي / مدير التحرير – لم يكن الابن طارق على سر أبيه اللاعب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *